دمشق تقول مرحباً للعالم: معرضها الدولي يعود بدورته 62
تنطلق اليوم الأربعاء (27 آب 2025) فعاليات الدورة 62 من معرض دمشق الدولي على أرض مدينة المعارض في ريف دمشق، بعد غياب دام عدة سنوات، وسط استعدادات لوجستية وفنية شاملة، ومشاركة واسعة من الشركات المحلية والعربية والدولية، حيث وصل عددها إلى 800 شركة.
وأوضح عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق، لؤي الأشقر، أن مشاركة نحو 800 شركة، من بينها 40 شركة أجنبية و70 شركة عربية، تعكس عودة الثقة التدريجية بالبيئة الاقتصادية السورية.
وبحسب مصادر صحفية، أكّد “الأشقر” أن الحضور الدولي والعربي بهذا الحجم يشير إلى بداية مرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي وكسر حالة العزلة التي فُرضت على سوريا لسنوات.
ولفت الأشقر إلى أنّ المعرض يشكل فرصة حقيقية لعقد شراكات وتفاهمات في مجالات الصناعة والزراعة والطاقة وتكنولوجيا المعلومات، مشيراً إلى أن المشاركة الواسعة تعكس رغبة متزايدة لدى الشركات العالمية في الإسهام بمرحلة إعادة الإعمار وتحريك عجلة الاقتصاد السوري.
ونقلت وكالة “سانا” عن المدير العام للمؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية، محمد حمزة، أن الدورة الحالية تحمل طابعاً استثنائياً لكونها الأولى بعد سقوط النظام، كما أنّها تمثل فرصة لإعادة تأكيد مكانة المعرض كأحد أبرز الفعاليات الاقتصادية والثقافية في المنطقة.
وأوضح “حمزة” أن جميع الاستعدادات اكتملت، بما في ذلك تجهيز الأجنحة وقاعات العرض ومسرح الطفل والفعاليات المرافقة، حيث استقرت المنتجات داخل أجنحة الشركات المشاركة تمهيداً لاستقبال الزوار والوفود الرسمية.
ولضمان بيئة آمنة للزوار والمشاركين، أكّد “حمزة” أن وزارة الداخلية وضعت خطة أمنية شاملة، شملت إجراءات تفتيش دقيقة وتمشيطاً كاملاً لمدينة المعارض من قبل الوحدات المختصة، بما يضمن أعلى مستويات الأمن والسلامة.
ووفق “حمزة”، سيشهد اليوم الأول حفل الافتتاح الرسمي بحضور وفود حكومية ورسمية عربية ودولية، على أن تفتح الأبواب أمام الزوار اعتباراً من يوم الخميس (28 آب) وحتى الخامس من أيلول، وذلك من الساعة الخامسة مساء وحتى الحادية عشرة ليلاً.
كذلك، أعلنت اللجنة المنظمة عن خدمة نقل مجانية بين العاصمة دمشق ومدينة المعارض، حيث حُددت خطوط النقل ومواعيد الحافلات عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، لتسهيل وصول الزوار السوريين وضيوف سوريا من مختلف المحافظات.
وشدّد “حمزة” على أن الدورة 62 تمثل منصة وطنية لإبراز القدرات الاقتصادية السورية وتعزيز التواصل مع الأسواق الإقليمية والدولية، مؤكداً أن المعرض يسعى لترسيخ مكانة سوريا كمحور تجاري واستثماري في المنطقة، بما يواكب مرحلة التعافي الاقتصادي والانفتاح الدولي.




